السيد محمد الصدر
281
تاريخ الغيبة الصغرى
باعداد كبيرة ، منها ما ذكرناه ومنها ما لم نذكره . وقد ذكر الشيخ الصافي في منتخب الأثر أنه مروي بما يزيد على المائة والعشرين طريقا . وأما ما لم يكن محتويا على هذه القرائن والصفات من الأخبار ، فمقتضى التشدد السندي الذي سرنا عليه . . . رفضه ، وإيكال علمه إلى أهله . كالخبر الذي رواه النعماني في الغيبة ، « 1 » المعرب عن حصول اثنتي عشرة رواية مشتبهة . وقد سبق . أو ما رواه ابن ماجة « 2 » من ( أن بين يدي الساعة دجالين كذابين قريبا من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه نبي ) . لو حملنا النبوة على معناها الاصطلاحي وهو الرسالة عن السماء . وفي البخاري « 3 » يقول : كلهم يزعم أنه رسول اللّه . فان هذه الأرقام لا تثبت . وان وجد في التاريخ حقا عدد ممن يدعي الإمامة أو النبوة . الجهة الثالثة : في الأخبار الدالة على صلاح الزمان وتحسن الوضع العام فيه . . . بشكل يشمل باطلاقه تحسن المجتمع خلال عصر الغيبة الكبرى . وقد ذكرنا بعد ( منهج التمحيص الدلالي ) أقسام الأخبار الدالة على صلاح الزمان وحسنه ، وقلنا أنه لا بد من حمل مطلقاتها على مقيداتها ، على النحو الذي سبق . وأود في هذا الصدد ، أن أورد عدة من هذه النصوص وأذكر الوجه الحق في تمحيصها . ولم نجد من الرواة الاماميين من روى مثل ذلك ، بل أن أخبارهم مطبقة على تدهور الزمان وفساده خلال عصر الغيبة الكبرى . وإنما هي أخبار قليلة وردت في مصادر العامة .
--> ( 1 ) انظر ص 247 وما بعدها . ( 2 ) انظر السنن ، ج 2 ، ص 1304 . ( 3 ) انظر الصحيح ، ج 9 ، ص 74 .